بيان شيخ الأزهر عن الحوثيين مجانب للصواب
بيان شيخ الأزهر وفقه الله للخير فيما يتعلق بالأحداث الجارية في اليمن مجانب للصواب، وعدول عن الحق، ومخالف لمنهج أهل العلم؛ إذ فيه خلط بين نوعين من القتال، وجعل الحوثيين المعتدين الظالمين المتجاوزين للحدود الشرعية بمنزلة المسلمين المتأولين: وهذا خطأ بين. والصواب المتعين في القتال بين المسلمين أن نفرق بين حالتين في القتال:
١ - قتال فتنة وله تأويل سائغ؛ لكل طائفة حظ من النظر، كل طائفة ترى أنها على الحق، وحكم هذا القتال أن ينهى عنه فليس بمشروع ويتعين على كل طائفة ترك القتال، وعلى المسلمين الصلح بين الطائفتين وتطبيق قوله تعالى: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما}
وعلى هذا يحمل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله عن الحسن: إنّ ابني هذا سيّد، ولعلّ الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين.
٢ - قتال ليس له تأويل سائغ؛ سببه العدوان، وترك ما أمر الله به من صيانة الأنفس وتحريم الدماء المعصومة والأموال.
وهذا من جنس قتال الخوارج للمسلمين، ومنه قتال عصابات المخدرات وقطاع الطرق، وكل من ليس له تأويل سائغ .
وحكم قتال أهل الحق لهؤلاء أنه قتال شرعي مأمور به يؤجر المقاتل فيه ولا يقال فيه بالصلح، بل يتعين إلزام الطائفة الخارجة عن الحق والممتنعة عن فعل الواجب وترك المحرم أن تلتزم بفعل الواجب وتترك المحرم، ويلزم مساعدة الذين يقاتلون هذه الطائفة حتى تلتزم بالحق وتنقاد له وتترك ما ترتكبه من أفعال محرمة
وعلى هذا يحمل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الخوارج :
لأن أدركتم لأقتلنهم قتل عاد.
وقال : فإذا لقِيتُموهم فاقتُلوهم فإنَّ في قتلِهم أجرًا لِمَنْ قتَلهم عندَ اللهِ عز وجل يومَ القيامةِ.
ومن هذا قتال الحكومة اليمنية للحوثيين لأنهم خرجوا عن شيء من دين الله عز وجل فتركوا الواجب عليهم من طاعة حكومتهم الشرعية وارتكبوا المحرمات من سفك الدماء والاعتداء على أموال الناس وأعراضهم مع الانحرافات العقدية التي يدينون بها وليس لهم تأويل.
فقتال الحكومة اليمنية وقوات التحالف للحوثيين قتال شرعي مأمور به يتعين على الدول الإسلامية مساعدة الحكومة اليمنية على قتال الحوثيين.
اللهم انصر إخواننا في اليمن على عدوهم الحوثي وسدّد رميهم واحفظ دماءهم وأموالهم وأعراضهم واجعل الدائرة والذل والصغار على الحوثيين المعتدين ومن ساعدهم.
كلمة موقع اعتقاد