الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب والتكفير

May 24, 2026

       سيرة الإمام وتعامله مع مخالفيه عباد القبور ودعوته لهم للتوحيد ومراسلته لهم وجوابه عن شبههم أوضح دليل وأبين برهان على بعده التام عن التكفير، فالشيخ الإمام رحمه الله تتلمذ على علماء عصره وأحسن أحوالهم أنهم لا يعرفون توحيد العبادة ولا ما يناقضه قد تأثروا بأهل الكلام ولذا لا يدعون الناس إلى التوحيد وإخلاص العبادة لله ويرون الناس يقعون في الشرك ولاينهونهم عنه لأنهم يرونهم موحدين.

       ولما قام الشيخ بدعوة الناس إلى التوحيد ونهيهم عن الشرك عارضه بعضهم وأنكروا عليه دعوته ومع هذا راسلهم الشيخ وأجاب عن اعتراضاتهم وما يشكل عليهم وبيّن لهم حقيقة دعوته وأنه إنما يدعو إلى التوحيد وإخلاص الدين لله.

       وبعض هؤلاء من شدة بغضهم لدعوة الشيخ ومحاربتهم له لم يطيقوا المقام في المناطق التي تكون موالية للشيخ ودعوته فذهبوا إلى بلاد الضلال والبدع والخرافة وطاب لهم المقام هناك وفضلوها على البلدان التي موالية لدعوة الشيخ ولم يقل الشيخ أنتم مشركون خارجون عن الملّة قد بلغكم القرآن وأنتم علماء وقد قامت عليكم الحجة.

       فحال الشيخ الإمام مع خصومه الجاهلين بالتوحيد ومجتمعه الذي تنتشر فيه عبادة القبور أبين دليل للتعامل مع من وقع في شيء من شرك العبادة، وما يذكره بعض المنتسبين للعلم أنه لا يعذر بالجهل يتناقض مع حال الشيخ. وتعامله مع خصومه قد يختلف في تفسير بعض الأقوال المحفوظة عن الشيخ لكن حاله وتعامله مع مجتمعه ومخالفيه أمر واضح وبيّن لا يقبل الاختلاف.

             

                              كلمة موقع اعتقاد